الشيخ حسين آل عصفور
296
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الرحمن الرحيم إلى أن قال : صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض . وأما صحيح علي بن مهزيار كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ان فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة ؟ فكتب إلي : أعلم فلانا إني آمره أن يبيع حقي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ وأن ذلك رأيي إن شاء اللَّه تعالى أو يقوّمنها على نفسه إن كان أوفق له فهو غير مخالف لأخبار المنع لأن الخمس غير وقف بل هو هبة أو وصيّة وعلى تقدير إنه وقف فهو قبل التقبيض كما هو ظاهر المكاتبة . * ( وحيث يجوز بيعه ) * في مواضعه المخصوصة عند القائل بها وإن كان المختار المنع مطلقا * ( قيل ) * والقائل ثاني الشهيدين * ( يشتري بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه ) * المقرّر في وقف المبيع * ( إن ) * كان ذلك * ( أمكن ) * والمباشر لذلك إن كان ثم ناظر خاصّ تولَّى له ولشراء ما يكون وقفا مكانه وإلَّا فالمشهور بين الأصحاب أن المتولي لهما الموقوف عليه إن كان منحصرا وإلا فالناظر العام أعني الحاكم الجامع للشرائط على ما قرّروه . * ( و ) * الذي يظهر من الأخبار المتقدمة أن متولي ذلك هو الواقف أو الموقوف عليهم لكن موردها كما عرفت قبل التقبيض ثم أنه إذا بيع على الوجه المشروع * ( يجب تحصيل الأقرب إلى صفته فالأقرب ) * ليكون وقفا مكانه ومع كمال المغايرة مع إمكان المماثل لا يجزي شراؤه . * ( و ) * مما * ( يجري ) * في المنع * ( مجراه بيع أمّ الولد ) * وإن كانت مملوكة حتى تنعتق بموت سيّدها من سهم ولدها لكن منع الشارع من ذلك * ( ما دام ولدها حيّا ) * وعند موته في حياة أبيه يقع عليها كما يقع على غير أمّ الولد